الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
535
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
يروي كل ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وليست الشريعة إلا ما نزلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد أودعها عند أوصيائه المعصومين عليهم السلام ليبينوا تفاصيلها للأمة . وأول أوصيائه علي عليه السلام ، فقد علمها عليا وقال - كما يرويه أهل السنة : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأتها من بابها ، وعلم سائر أوصيائه بواسطة بعضهم لبعض . وقال صلى الله عليه وآله وسلم - في النقل المتواتر عنه في كتب أهل السنة - : إني تارك فيكم الثقلين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما : كتاب الله ، وعترتي . وقد روي عنهم عليهم السلام : أن كل حديث صدر منهم فإنما يروونه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، كما في رواية جابر التي رواها المفيد في الأمالي ، كما جاء في الوسائل 18 : 69 : بسنده عن جابر ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام إذا حدثتني بحديث فأسنده لي ، فقال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، عن جبرئيل ، عن الله تعالى ، وكلما أحدثك بهذا الإسناد . وقال في ص 895 : فصار للإمام غيبتان : صغرى وكبرى ، رغم أن لهم روايات لا تتحدث إلا عن غيبة واحدة . أقول : بل ليس له إلا غيبة واحدة تمتد من أوان طفولته إلى زمان ظهوره ، ولكن كان له سفراء من أول غيبته إلى مدة يصدر منه توقيعات بواسطتهم ، فعبر عن تلك المدة بالغيبة الصغرى . وقال في ص 896 : فليلحظ أنه لم يحلهم على الكتاب والسنة ، وإنما أرجعهم إلى الشيوخ . أقول : بل إنما أرجع عامة الناس إلى الفقهاء الراوين لأحاديث أهل